أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
34
معجم مقاييس اللغه
قال الأصمعىّ : العَرُّ : القَرْح ، مثل القُوَباء يخرج في أعناق الإبل ، وأكثرُ ما يُصيب الفِصُلان . قال أبو زيد : يقال : أعَرَّ فلانٌ ، إذا أصاب إبلَه العُرّ . قال الخليل : العُرَّة : القَذَر ، يقال هو عُرّة من العُرَر ، أي مَن دنا منه لَطَّخه بشرّ . قال : وقد يُستعمَل العُرَّة في الذي للطَّير أيضاً . قال الطِّرِمّاح : في شَنَاظِى أُقَن بينَها * عُرَّةُ الطَّير كصَومِ النَّعامْ « 1 » الشَّناظِى : أطراف الجبل ، الواحد شُنْظُوَة . ولم تُسمَع إلا في هذا البيت . ويقال : استعرَّهم الشّرُّ ، إذا فشا فيهم . ويقال عرّهُ بشرّ يعُرُّه عَرَّا ، إذا رماه به . قال الخليل : المَعَرَّة : ما يصيب الإنسانَ من إثم . قال اللَّه سبحانه : فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ . ولعلَّ من هذا الباب ما رواه أبو عبيدٍ : رجلٌ فيه عَرَارةٌ ، أي سُوء خُلُق . فأمّا المعْتَرُّ الذي هو الفقير والذي يَعْتَرُّكَ ويتعرَّض لك ، فعندنا أنّه من هذا ، كأنَّه إنسان يُلَازُّ ويلازم . والعَرَارة التي ذكرها أبو عبيدٍ من سوء الخُلُق ، ففيه لغةٌ أخرى ، قال الشيبانىّ : العُرْعُر : سوء الخُلُق . قال مالك الدُّبيرىّ « 2 » : وركبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها * فلم أُصْلِحْ لها ولم أكِدَ « 3 » يقول : لم أُصْلِح لهم ما صَنَعُوا « 4 » . والصَّوم : القذر . يريد ارتكبَتْ سوء أفعالها ومذمومَ خُلُقها .
--> ( 1 ) ديوان الطرماح 97 واللسان ( شنظ ، أقن ) . وقد سبق في ( أقن ) . ( 2 ) في الأصل : « ملك الزبيري » . ( 3 ) أنشد صدره في اللسان ( عرر 236 س 11 ) . ( 4 ) قد فهم أن المراد قبيلة من القبائل . لكن في اللسان : « في قول الشاعر يذكر امرأة » .